العيني

26

البناية شرح الهداية

وكأنه أبرأه عن بعض حقه ، وهذا لأن تصرف العاقل يتحرى تصحيحه ما أمكن ، ولا وجه لتصحيحه معاوضة لإفضائه إلى الربا ، فجعل إسقاطا للبعض في المسألة الأولى ، وللبعض والصفة في الثانية ، ولو صالح على ألف مؤجلة وكأنه أجل نفس الحق ؛ لأنه لا يمكن جعله معاوضة ؛ لأن بيع الدراهم بمثلها نسيئة لا يجوز ، فحملناه على التأخير . ولو صالحه على دنانير إلى شهر لم يجز ؛ لأن الدنانير غير مستحقة بعقد المداينة ، فلا يمكن حمله على التأخير ، ولا وجه له سوى المعاوضة وبيع الدراهم بالدنانير نسيئا لا يجوز فلم يصح الصلح . . قال : ولو كانت له ألف مؤجلة فصالحه على خمسمائة حالة لم يجز ؛ لأن المعجل خير من المؤجل وهو غير مستحق بالعقد فيكون بإزاء ما حطه عنه وذلك اعتياض عن الأجل وهو حرام ،